عبد الملك الثعالبي النيسابوري
427
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
فأريته من عبرتي * ما سال من دمه نجيعا « 1 » وقال [ من الخفيف ] : وغزال منحته خالص الو * دّ فجازى بالصدّ والإجتناب لم ألمه أن أتقى بحجاب * ردّني واله الفؤاد لما بي هو روحي وليس ينكر للرو * ح توار عن الورى بالحجاب « 2 » وله [ من الوافر ] : كتبت إليه أستهدي وصالا * فعلّلني بوعد في الجواب ألا ليت الجواب يكون خيرا * فيشفي ما أحاط من الجوى بي وقال [ من الرجز ] : ظبي يحار البرق في بريقه * غنيت عن إبريقه بريقه فلم أزل أرشف من رحيقه * حتى شفيت القلب من حريقه وقال [ من مجزوء الرجز ] : شافه كفّي رشا * بقبلة ما شفت فقلت إذ قبّلها * يا ليت كفّي شفتي وقال [ من البسيط ] : من لي [ كفيلا ] بشمل الأنس أجمعه * بشادن حلّ فيه الأنس أجمعه ما زال يعرض عن وصلي فأخدعه * فالآن لي لان بعد الصدّ أخدعه « 3 » وقال [ من مجزوء الرمل ] :
--> ( 1 ) النجيع : الدم الأحمر الصافي . ( 2 ) توار : اختفاء . ( 3 ) يعرض : يصد ويشيح ، والأخدع : عرق في الرقبة ، أي أقبل بجيده نحوه .